اسلاميات

الجن في القرآن و السنة

الجن في القرآن و السنة

كثيرا مايتساءل الناس عن الغيبيات وأشهر تلك الغيبيات هي عالم الجن والشياطين. ويحتار الناس ويتسائلون عن صور الجن وأشكالهم وطعامهم ومساكنهم  وهل هم مؤمنون أم كافرون ؟ وهل يموتون مثل البشر أم هم خالدون ؟ و هل هم موكلون بالعبادة مثل البشر ومحاسبون على أفعالهم ؟  كما ويتسائلون أيضا عن قدراتهم الخارقة وغيرها من الأمور التى  يتساءل فيها البشر ويطلقون فيها العنان لمخيلتهم وتصوراتهم. كما أن هناك فريق  اخر ينكرون وجودهم  من الأساس ويعتقدون أن الجن مجرد خرافات وأكاذيب. وهنا نبين الحقيقية وأي الفريقين على صواب استنادا لما جاء في القران والسنة لأن المسلم عندما يحتار في أى امر ويريد ان يعرف الحقيقية يجد ضالته في كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم .

 الأدلة على وجود الجن من القران والسنة النبوية  :

والأدلة على أن الجن حقيقة وأنهم  موجودون بالفعل بل أن الله قد خلق الجن قبل أن يخلق الإنس، والدليل على ذلك قوله تعالى: { قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ }،وأيضا  قوله تعالى : { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه }(الكهف:50) فذكر أن إبليس من الجن، وأن خلقهم كان سابقا لخلق آدم عليه السلام، وقال تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار السموم } (الحجر:26-27). أكبر دليل على وجودهم أن الله  قد سمى سورة كاملة باسمهم الجن” كما وقد ذكر للنبي محمد صلى اللله عليه وسلم عن أحوالهم وأخبارهم في هذه السورة. و أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى : { والجان خلقناه من قبل من نار السموم }(الحجر:27) و وقال تعالى: { وخلق الجان من مارج من نار } (الرحمن:15)،  وجنس الجن كجنس الإنس فيهم الذكور والإناث، قال تعالى : { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً } (الجن: 6) أما أحاديث السنة الدالة على وجودهم فكثيرة جدا ومنها ما جاء في صحيح مسلم عن عائشة – رضي الله عنها- أن – رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال: ” خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم . وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله – صلى الله علية وسلم – قال: ” إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاءَ فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث “ والخُبُث – بضم الخاء والباء -: ذكور الجن، والخبائث: إناثهم.

 تكليف الجن بعبادة الله عز وجل :

 الجن مكلف بعبادة الله عزوجل مثل الانسان  والدليل  قول الله  تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }(الذاريات:56) فدلت الآية على أن الغاية التي لأجلها خلق الجن والإنس هي العبادة، فهم مكلفون مثل بنى الانسان ومحاسبون على جميع أفعالهم وإذا ثبت عليهم التكليف فأيضا لهم الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية والدليل قوله  تعالى: { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا }(الجن: 15)، وقال أيضاً: { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً }(الجن:16) والجن  مختلفون مثل الإنس – في عبادتهم لربهم، فمنهم الصالحون ومنهم دون ذلك، قال تعالى: { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا }(الجن: 11)، وقال تعالى: { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا } (الجن:14).

طعام الجن المسلم والكافر :

 طعام الجن ما ورد عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلي الله علية وسلم – قال: ” أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن “ قال عبد الله : فانطلق رسول الله – صلى الله علية وسلم – بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. وسألوه الزاد فقال: ” لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم “ رواه مسلم . وتحول العظم إلى أوفر ما يكون لحما، وكذلك الروث إلى علف للدواب، مختص بالمؤمنين فحسب. أما الكفّار من الجن فليس لهم ذلك، بل هم يستحلون كل طعام لم يذكر اسم الله عليه، كما في الحديث: ” إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه ” (رواه مسلم) .

ومما يمنع الشياطين من تناول طعام الأنس ذكر اسم الله عليه، فعن جابر – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلي الله علية وسلم – يقول: ” إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء ” (رواه مسلم) .

السابق
السحر في القرآن و السنة
التالي
الأوبئة في القرآن و السنة

اترك تعليقاً